موقع هيئة الإعجاز
الرئيسة تفسير آيات شروح أحاديث الأبحاث البحث المكتبة
موقع شركة حرف لتقنية المعلومات
   تخطي ارتباطات التنقلالرئيسة > أبحاث - علوم الفلك والفضاء > الإنسان في الارتفاعات العالية
شاهد الإعجاز
فى القرآن
فى الحديث
وجه الإعجاز
محتويات البحث
صور البحث
الإنسان في الارتفاعات العالية


الشاهد العلمي

معظم الطاقة التي تحتاجها خلايا الجسم تحصل عليها من خلال تفاعلات كيميائية بأكسدة الكربوهيدرات والدهون، وهذه لا تحدث إلا في وجود الأكسجين وتكون النفاية الرئيسية في هذه التفاعلات هو ثاني أكسيد الكربون، ويقوم الجهاز التنفسي بإمداد الجسم بهذا الأكسجين من الهواء المحيط به، كما يقوم بإخراج وطرد ثاني أكسيد الكربون خارج الجسم، وتعتبر الدماء في الجهاز الدوري هي جهاز النقل لهذه الغازات بين الرئتين، وبين خلايا الجسم؛ ولذلك يقسم العلماء عملية التنفس إلى قسمين:
التنفس الخارجي وهو تبادل الغازات بين الدم والرئتين .
والتنفس الداخلي وهو تبادل الغازات بين الدم وخلايا الجسم .


الجهاز التنفسي في القفص الصدري

ويتكون الجهاز التنفسي من الأنف، والحنجرة، والقصبة الهوائية التي تتفرع إلى قصبتين تدخلان إلى الرئتين، وتتفرع كل واحدة منهما داخل الرئة إلى فروع أصغر، وتنتهي هذه الممرات الهوائية إلى الحويصلات الهوائية، والتي تحاط بشبكة من الشعيرات الدموية الدقيقة، وبجانب هذا النسيج الداخلي للرئتين تعتبر الأغطية الخارجية للرئتين والمكونة من طبقتين من الأغشية البلورية من أجزاء الجهاز التنفسي، كما تدخل ضمن أعضاء جهاز التنفس العضلات التي تقع بين ضلوع القفص الصدري، وعضلة الحجاب الحاجز الذي يفصل بين تجويفي قفص الصدر والبطن .
تتفرع القصبات الهوائية داخل الرئتين إلى فروع عديدة تنتهي إلى فروع أصغر وأصغر، ويحيط بجدر هذه الممرات الهوائية عضلات لا إرادية تتحكم في اتساع وضيق هذه الممرات بارتخائها أو تقلصها؛ وذلك لتنظيم حجم الهواء الداخل إلى الرئتين، ويتحكم في عمل هذه العضلات أعصاب الجهاز العصبي الودي، ونظير الودي؛ حيث يعمل الأول على ارتخاء العضلات فتتسع الممرات الهوائية، ويعمل الثاني على تقلص العضلات فتضيق هذه الممرات
وتتكون عملية التنفس من ثلاث مراحل



مرحلة الشهيق، ومرحلة الزفير، وفترة سكون بينهما، ويحدث اتساع الصدر أثناء عملية الشهيق كنتيجة للنشاط العضلي، والذي يكون بعضه إراديا وبعضه لا إراديا والعضلات التي تشارك في التنفس الطبيعي الهادئ هي العضلات بين الضلوع وعضلة الحجاب الحاجز، أما أثناء التنفس العميق أو الصعب فتشارك عضلات الرقبة والكتفين والبطن .
وعملية الشهيق هي العملية النشطة في دورة التنفس حيث تتقلص العضلات بين الضلوع وعضلة الحجاب الحاجز وتتمدد الرئتان، ويقل الضغط في التجويف البلوري عن الضغط الجوي الخارجي، فيتسع التجويف الصدري حول الرئتين وفي الممرات والحويصلات الهوائية، فيندفع الهواء إلى الداخل .
أما عملية الزفير، فعملية عكسية خاملة حيث تعود العضلات إلى وضع الاسترخاء، فيقل التجويف الصدري، وتنكمش الرئتين فيطرد الهواء إلى الخارج ويتكون الهواء من عدة غازات بنسب مختلفة، فالأكسجين يكون حوالي 21% من الهواء، وثاني أكسيد الكربون يكون نسبة ضئيلة في الهواء حوالي 0.4 % أما النتروجين، وبعض الغازات القليلة النادرة فتكون حوالي 78% من الهواء وجزيئات هذه الغازات في حركة دائمة، ولكل غاز ضغط على الجدر التي تحويه، وتشكل كل الغازات المكونة للهواء ضغطا يعادل 760 مم / زئبق عند مستوى سطح البحر، وهو مجموع ضغط كل من الأكسجين والنيتروجين وثاني أكسيد الكربون وبقية الغازات الأخرى القليلة وهو ما نسميه الضغط الجوي، ويتعادل هذا الضغط خارج الرئتين، وداخل الحويصلات الهوائية عند مستوى سطح البحر أثناء التنفس العادي، وبما أن جزيئات الغازات تتحرك بسهولة بين جدر الحويصلات الهوائية وجدر الشعيرات الدموية، فجميع غازات الهواء موجودة في الدم، وبما أن غاز النتروجين غاز خامل، ولا يستهلك في الجسم، فنسبة تركيزه داخل الدم وفي الحويصلات الهوائية لا تتغير، أما الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، فنسبتها في الدم تتغير حيث يستهلك الأول في عمليات الأكسدة داخل الخلايا، فيقل تركيزه ويزداد الثاني في الدم كنفاية ناتجة من عمليات الأكسدة، فيزداد تركيزه، وبما أن الغازات تنتقل من الأعلى إلى الأدنى تركيزاً، ويتناسب ضغط كل غاز حسب نسبة تركيزه مع الغازات الأخرى في الهواء، فإن الأكسجين ينتقل عبر جدر الحويصلات الهوائية إلى الدم عبر جدر الشعيرات الدموية المحيطة بها، والعكس يحدث بالنسبة لثاني أكسيد الكربون، ويكون ضغط كل غاز في الدم عندما يغادر الرئتين إلى الأوعية الرئوية مساو لضغطه في هواء الحويصلات الهوائية قبل أن يتوزع على أعضاء الجسم .
هناك نوعان من التنفس هما الإرادي واللاإرادي، والإرادي لا يخفى على أحد كما يحدث أثناء النشاطات المختلفة، أما التنفس اللاإرادي فقد أوجده الله - سبحانه - لحفظ الحياة، ويتم التحكم فيه بواسطة خلايا عصبية - في جذع الدماغ - مكونة من مركز التنفس في النخاع المستطيل، والمركز التنسيقي الرئوي في منطقة الدماغ، وحيث تختص الإشارات العصبية الناشئة من خلايا مركز التنفس في تنشيط الشهيق، تختص خلايا المركز التنسيقي الرئوي في تثبيط الشهيق؛ والذي يؤدي إلى حدوث عملية الزفير، وتصل هذه الإشارات إلى عضلة الحجاب الحاجز عبر الأعصاب الحجابية كما تصل إلى العضلات بين الضلوع عبر الأعصاب الداخلية للضلوع؛ لتؤدي نتيجة واحدة، وهي تقلص هذه العضلات، وإحداث الشهيق كما توجد نهايات عصبية في الرئتين تنشط بتمدد الرئتين عند الشهيق، وتصل إلى المركز التنسيقي عبر العصب الحائر فتثبطه ويحدث الزفير .
وكذلك توجد في جدر بعض الشرايين الكبرى مثل الأورطي، والشريان السباتي، أجسام مكونة من خلايا حساسة للتغيرات في الضغط الجزيئي لثاني أكسيد الكربون والأكسجين في الدم، وترسل إشارات عصبية إلى المركز التنفسي بالدماغ عبر العصب الحائر، والعصب اللساني البلعومي عند ازدياد الضغط الجزيئي لثاني أكسيد الكربون، أو النقص القليل للضغط الجزيئي للأكسجين في الدم، فيؤدي ذلك إلى تنبيه مركز التنفس وزيادة سرعة التهوية في الرئتين، ولكن الانخفاض الحاد والشديد في الضغط الجزيئي للأكسجين يؤدي إلى تأثير تثبيطي مباشر لمركز التنفس نتيجة لزيادة تهوية الرئتين، ونفخ كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، ومن ثم نقص ضغطه الجزيئي في الدم وزيادة الحمضية في سوائل الجسم، كما يمنع تنبيه المستقبلات الحساسة في جدر الأوردة لمركز التنفس، والذي يؤدي تثبيطه إلى توقف الإشارات العصبية لعضلات التنفس المسئولة عن اتساع القفص الصدري .
التنفس الداخلي
يحمل الأكسجين من الرئتين إلى الأنسجة ذائباً في البلازما وفي مركبات كيميائية مع الهيموجلوبين ( الأكسي هيموجلوبين )، ويحدث تبادل الغازات بين جدر الشعيرات الدموية، والسائل الخلوي للأنسجة بنفس قانون التبادل الذي يحدث في الرئتين، ثم تحصل الخلايا على الأكسجين من خلال السائل الخلوي بواسطة الانتشار الخلوي ومركب الأكسي هيموجلوبين مركب غير ثابت لا يلبث أن يتحرر منه الأكسجين، ثم ينتقل إلى الخلايا عبر الانتشار الخلوي، كما ينتقل ثاني أكسيد الكربون من الخلايا كناتج عملية أكسدة الدهون والكربوهيدرات فيها إلى السائل النسيجي، ومنه إلى جدر الشعيرات الدموية، والتي تصب في الأوعية الدموية، وينتقل في الدم إما ذائباً في بلازما الدم أو متحداً مع الصوديوم في صورة بيكربونات الصوديوم، أو ينتقل عبر اتحاده مع الهيموجلوبين إلى أن يطرد من الدم إلى هواء الزفير .
تناقص كثافة الهواء كلما صعدنا إلى أعلى


جدول يوضح تناقص الضغط الجوي مع الارتفاع

عند مستوى سطح البحر تكون كثافة الغازات المكونة للهواء متناسبة مع احتياجات الجسم من الأكسجين، وتقل كثافة الغازات كلما صعد الإنسان للارتفاعات العالية، وبالتالي يقل الضغط الجزيئي لكل الغازات، فكتلة الغازات غير موزعة بشكل متساو بالاتجاه العمودي؛ حيث يجتمع 50 % من كتلة الغازات المكونة من الهواء حتى ارتفاع 20 ألف قدم و 90 % منها حتى 50 ألف قدم، وتتوزع 10 % فقط في الفراغ فوق ذلك .
وهذا يؤدي بدوره إلى نقص الأكسجين المتوفر في المرتفعات العالية فضلاً عن انخفاض ضغطه مما يؤدي إلى صعوبة تلبية احتياج الجسم لمتطلباته من الأكسجين اللازم لعملياته الحيوية .

أعلى الصفحة
           

الرئيسة راسلنا خريطة الموقع موقع هيئة الإعجاز
تطوير شركة حرف لتقنيه المعلومات جميع الحقوق محفوظة للهيئة العالمية للإعجاز العلمي فى القرآن والسنة - مكة المكرمة